أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
407
أنساب الأشراف
فتزوّجها النبي صلى الله عليه وسلم . وكانت مسماة لورقة بن نوفل ، فآثر الله عز وجل بها نبيه . وكانت خديجة ولدت لعتيق جارية ، يقال لها هند . فتزوجها صيفي بن أمية بن عابد بن عبد الله ، فولدت له محمدا . فيقال لبنى محمد بن صيفي بالمدينة « بنو [ 1 ] الطاهرة » . 868 - وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بعد خديجة ، سودة بنت زمعة ابن قيس ، من بنى عامر بن لؤي ، قبل الهجرة بأشهر . وكانت قبله عند السكران بن عمرو ، أخي سهيل بن عمرو . فلما مات خلف عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فكانت أول امرأة وطئها بالمدينة . وكانت أم سودة . الشموس بنت قيس [ 2 ] بن زيد بن عمرو [ 3 ] بن لبيد بن خداش [ 4 ] ، من بنى النجار ، من الأنصار . وكانت رأت في النوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وطئ على عنقها ، فأخبرت السكران بذلك . فقال : لئن صدقت رؤياك ، لأموتن وليتزوجنك محمد . فقالت : حجرا وسترا [ 5 ] . ثم رأت ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء . فتزوّجها النبي صلى الله عليه وسلم . وولى تزويجها إياه [ 6 ] حاطب ( بن عمرو ) بن عبد شمس ، ويقال أبوها . فوضع أخوها ، عبد ، التراب على رأسه . فكان يقول حين أسلم : إني لست أحثو التراب على رأسي لتزوّج النبي سودة . وكانت سودة مسنة ، فطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثمان من الهجرة تطليقة . فجمعت ثيابها ، وجلست له على الطريق التي كان يسلكها إذا خرج إلى الصلاة . فلما دنا منها ، بكت وقالت : يا رسول الله ، هل اعتددت عليّ في الإسلام بشيء ؟ فقال : اللهم لا . فقالت : أسألك باللَّه لما راجعتني . فراجعها . وجعلت يومها لعائشة ، وقالت ، والله ما غايتي إلا أن أرى وجهك وأحشر مع أزواجك . وكان في أذنها ثقل . وتوفيت في سنة ثلاث وعشرين . وصلى عليها عمر بن الخطاب . ويقال إنها توفيت في خلافة
--> [ 1 ] خ : بنوا . [ 2 ] خ : قليس ( والتصحيح عن المحبر ، ص 79 ، مصعب ، ص 422 ) . [ 3 ] خ : عمر ( التصحيح عما مضى ) . [ 4 ] خ حدايش ( والتصحيح عما مضى ) . [ 5 ] خ : سبترا . [ 6 ] خ : لنياه .